الشيخ محمد باقر الإيرواني

265

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

صلاة لمن لم يقم صلبه » « 1 » ، فلو كان لسان الحديثين السابقين يستفاد منه مدخلية الاجزاء الأربعة في المسمى فيلزم ان يستفاد من هذه الأحاديث مدخلية الفاتحة والقيام في المسمى أيضا . وباختصار ان الحديثين السابقين ان كانا ناظرين إلى عالم الامتثال فهما أجنبيان عن بيان مدخلية الاجزاء الأربعة في المسمى ، وان كانا ناظرين إلى عالم التسمية فيلزم مدخلية مثل الفاتحة والقيام في المسمى أيضا . واما الدعوى الثانية : فالدليل عليها اما ما أشار اليه قدّس سرّه في آخر كلامه - حيث ذكر ان عدم بطلان الصلاة بترك بقية الأجزاء نسيانا يدل على عدم مدخليتها في المسمى - واما باعتبار ان المستفاد من الحديثين السابقين ان الاجزاء الأربعة هي التي لها المدخلية في المسمى دون غيرها . فإن كان الدليل هو الأول فيرده : ان عدم بطلان الصلاة بترك بقية الأجزاء نسيانا لا يدل على عدم مدخليتها في المسمى إذ الاجزاء حينما تؤخذ في المسمى تؤخذ بشكلها الخاص في مقام التأثير فإن كان فقدانها العمدي والنسياني يستوجب بطلان الصلاة فيلزم اخذها في المسمى اجزاء حالة التذكر والنسيان معا ، وان كان فقدانها العمدي فقط يوجب البطلان فيلزم اخذها في المسمى حالة التذكر فقط وتكون النتيجة وضع كلمة الصلاة للاجزاء الأربعة مطلقا ولبقية الاجزاء في خصوص حالة التذكر . وان كان الدليل هو الثاني فيرده ما تقدم من أن الحديثين ليسا ناظرين إلى عالم التسمية حتى يدلّا على عدم مدخلية بقية الأجزاء في المسمى بل هما ناظران لبيان ركنية الاجزاء الأربعة بلحاظ عالم الامتثال وتفريغ الذمة .

--> ( 1 ) ورد ذلك في حديث أبي بصير . الوسائل 4 : 939 .